الميرزا جواد التبريزي
22
منهاج الصالحين
( مسألة 63 ) : المراد من الضرر الذي يخافه ، على تقدير عدم الاتيان بما أكره عليه ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه ، وعلى بعض من يتعلق به ممن يهمه أمره فلو لم يكن كذلك فلا إكراه ، فلو باع حينئذ - صح البيع . البيع الفضولي : الرابع : من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرف بكونه مالكاً أو وكيلًا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو ولياً عليه ، فلو لم يكن العاقد قادراً على التصرف لم يصح البيع ، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف ، مالكاً كان ، أو وكيلًا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو ولياً عليه ، فإن أجاز صح ، وإن رد بطل وهذا هو المسمى بعقد الفضولي . والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد نفوذها . وأما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزماً . ( مسألة 64 ) : لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي ، فإن أجازه المالك صح ، ولا أثر للمنع السابق في البطلان . ( مسألة 65 ) : إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح وتوقفت صحته على الإجازة . ( مسألة 66 ) : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك ، أو لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك صح البيع ويرجع الثمن إلى المالك . ( مسألة 67 ) : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ، بل لا بد من الدلالة عليه بالقول مثل : رضيت ، وأجزت ، ونحو هما ، أو بالفعل مثل أخذ الثمن ، أو بيعه ، أو الإذن في بيعه أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك . ( مسألة 68 ) : الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفاً حكمياً ، فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع ، ونماء المبيع